أبي خلف سعد الأشعري القمي
17
كتاب المقالات والفرق
مقامه ابدا ، رجل منهم معصوم من الذنوب ، طاهر من العيوب ، تقيّ نقى « 1 » ، مبرأ من الآفات والعاهات في الدين والنسب والمولد ، يؤمن منه العمد والخطأ والزلل ، منصوص عليه من الامام الّذي قبله مشار إليه بعينه واسمه . الموالى له مؤمن ناج ، والمعادى له كافر هالك ، والمتخذ دونه وليجة ضال مشرك ، وان الإمامة جارية في عقبه على هذا السبيل ما اتصل امر اللّه ونهيه ولزم العباد التكليف . فلم تزل هذه الفرقة ثابتة قائمة لازمة لامامته وولايته على ما ذكرنا ووصفنا إلى أن قتل صلوات اللّه عليه وقتل في شهر رمضان ضربه [ a 8 F ] عبد الرحمن بن ملجم المرادي لعنه اللّه ليلة تسع عشرة ، وتوفى في ليلة احدى وعشرين ، ليلة الأحد سنة أربعين من الهجرة ، وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وكانت « 2 » إمامته ثلاثين سنة ، وخلافته أربع سنين وتسعة اشهر ، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف رحمة اللّه عليها ، وهو اوّل هاشمي ولده هاشم « 3 » وروى بعض الرواة عن جعفر بن محمد وغيره انه قتل وهو ابن خمس وستين سنة وهو أصح القولين وابينهما . 52 - وفرقة قالت إن عليا رحمة اللّه عليه كان أولى الناس بعد رسول اللّه بالناس ، « 4 » لفضله وسابقته وقرابته وعلمه ، وهو أفضل الناس كلهم بعده وأشجعهم واسخاهم وأورعهم وأزهدهم واعلمهم ، وأجازوا مع ذلك خلافة أبى بكر وعمر ، رأوهما اهلا « 5 » لذلك المكان والمقام [ b 8 F ] . احتجوا في ذلك بان زعموا ان عليا سلم لهما الامر ورضى بذلك وبايعهما طائعا غير مكره وترك حقه لهما ، فنحن راضون كما رضى المسلمون له « 6 » ولمن
--> ( 1 ) مأمون رضى ( النوبختي ص 19 ) . ( 2 ) فكانت ( النوبختي ص 20 ) . ( 3 ) اوّل هاشمي ولد بين هاشميين ( النوبختي ص 20 ) . ( 4 ) برئاسة الناس ( خ - ل ) . ( 5 ) إمامة أبى بكر وعمر وعدوهما ( النوبختي ص 20 ) ، وقالوا كانا اهلا ( خ - ل ) . ( 6 ) كما رضى اللّه المسلمين له ( النوبختي ص 20 ) .